سعد يوسف محمود أبو عزيز

25

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا

رابعا : علي بن أبي طالب : هو : علي بن أبي طالب ، واسم أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ويكنى أبا الحسن ، وأبا تراب . أسلم رضي اللّه عنه قديما وهو دون البلوغ على المشهور . تزوّج بالسيّدة فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أن توفّى وهو راض عنه ، وحضر معه المشاهد كلها ، وله مواقف شريفة بين يديه في مواطن الحرب كيوم بدر وأحد والأحزاب وخيبر وغيرها ، ولما استخلفه عام « تبوك » على أهله بالمدينة ، قال له : « أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيّ بعدى » « 1 » . وكان رضي اللّه عنه من أعلم الصحابة . قال ابن عباس : « إذا حدّثنا ثقة بفتيا عن عليّ لم نتجاوزها » . وكان الصحابة يقدّمونه إجلالا لمقامه ، واعترافا بعلمه . وكان رضي اللّه عنه يقول : « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم نزلت ؟ وأين نزلت ؟ ، وإن ربّى وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا ناطقا » . وكان يقول : « لو أردت أن أملى وقر « 2 » بعير على الفاتحة « 3 » لفعلت ! ! » . وقال مسروق : « انتهى علم أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى عمر ، وعلىّ ، وعبد اللّه بن مسعود » . خامسا : عبد اللّه بن عباس : هو : عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حبر هذه الأمة ، وصاحب أوّل مدرسة في تفسير القرآن . ولد رضي اللّه عنه قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل : عام الهجرة . بلغ ابن عباس رضي اللّه عنه مكانا عليّا

--> ( 1 ) رواه مسلم . ( 2 ) الوقر : الحمل الثقيل . ( 3 ) على الفاتحة : أي على سورة الفاتحة .